تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

200

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله : ثالثتها انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه الخ . قال شيخنا الأستاذ ان ثالثتها نتيجة لإحداها وثانيتها اى نتيجة للمقدمتين المذكورتين وتنتج هاتان المقدمتان فإنه لا مجال للاستدلال بالاطلاق في اثبات الواجب التوصلي . فاعلم أن المراد من الاطلاق هو عدم التقييد وان التقابل بين الاطلاق والتقييد من باب التقابل العدم والملكة . ولا يخفى ان التقابل على أربعة أقسام . الأول تقابل النقيضين أو السلب والايجاب مثلا انسان ولا انسان والنقيضان أمران وجودي وعدمي اى عدم لذلك الوجود . الثاني تقابل الملكة وعدمها كالبصر والعمى فالبصر ملكة والعمى عدمها ولا يصح ان يحل العمى الّا في موضع الذي فيه البصر . الثالث تقابل الضدين كالحرارة والبرودة والسواد والبياض والضدان هما الوجوديان المتعاقبان على موضوع واحد ولا يتصور اجتماعهما فيه . الرابع تقابل المتضايفين مثلا الأب والابن والفوق والتحت والمراد من التضايف هو كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقل كل منهما الّا بالقياس إلى تعقل الآخر . [ عدم التمسك بالاطلاق في متعلق الأمر ] إذا علمت اقسام التقابل فاعلم أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من باب تقابل الملكة وعدمها لان الاطلاق هو عدم التقييد فيما من شأنه ان يقيد فيتبع الاطلاق التقييد في الامكان اى انه إذا أمكن التقييد في الكلام وفي لسان الدليل أمكن الاطلاق ولو امتنع استحال الاطلاق . إذا تمت المقدمة المذكورة فتنتج انه لا يصح التمسك بالاطلاق في متعلق الأمر لان المراد من الاطلاق هو عدم التقييد وما شأنه التقييد اى قابل للتقييد قد علم أنه لا يصح تقييد متعلق على قصد الامتثال وبعبارة أخرى لا يؤخذ قصد الامتثال في